السيد علي الطباطبائي
425
رياض المسائل
غريبة ، بعد نقله هو بنفسه هذا القول عمّن حكيناه عنه ، والقول الأوّل عن الشيخ في الكتابين والحلبي ، مقتصراً عليهما . ولا ريب أنّ الأوّلين أكثر عدداً بالنسبة إليهما ، مع أنّ الشيخ قال بهذا القول في قوله الآخر ، فبقى الثاني خاصّة ، ومع ذلك كيف يمكن دعوى الأكثريّة ؟ بل الأنسب العكس ، كما اتّفق لشيخنا في الدروس . حيث قال بعد نقل القولين : والروايات محتملة للقولين وإن كان الملك بغير اختياره أشهر . وقال : وتظهر الفائدة في اختيار الصدقة والنماء المتجدّد والجريان في الحول والضمان ، ثمّ هل يملكها بعوض تثبت في ذمّته أو بغير عوض ثمّ يتجدّد بمجيء مالكها ؟ في الروايات احتمال الأمرين ، والأقرب الأوّل ، فيلحق بسائر الديون ( 1 ) . واعلم أنّ في أصل المسألة قولا ثالثاً طرف النقيض للثاني ، وهو احتياج التملّك إلى النيّة والتلفّظ ، كما عن الشيخ ( 2 ) وغيره . ودليله غير واضح ، وإن كان أحوط ، وبعده فالأحوط القول الأوّل . فتأمّل . الفصل ( الثاني ) في بيان ( الملتقط ) للمال مطلقاً وهو ( من له أهليّة الاكتساب ، فلو التقط الصبيّ أو المجنون جاز ) في المشهور بين الأصحاب ، وفاقاً للشيخ ( 3 ) قاطعاً به ، بل لا يكاد يتحقّق فيه مخالف صريحاً ، ولم ينقل كما صرّح به في المسالك ( 4 ) لكن كلماته في مواضع يومئ إلى وقوع الخلاف فيه ، وبه صرّح في الكفاية ( 5 ) والمفاتيح : فقال : يشترط في الملتقط أهليّة الاكتساب عند قوم ، وأهليّة الحفظ عند آخرين ، وإحدى الأهليّتين عند ثالث ( 6 ) . ولم أقف على أرباب القولين
--> ( 1 ) الدروس 3 : 88 . ( 2 ) المبسوط 3 : 324 ، 323 . ( 3 ) المبسوط 3 : 324 ، 323 . ( 4 ) المسالك 12 : 502 - 503 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 238 س 11 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع 3 : 183 .